الشيخ محمد تقي الآملي

240

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

له كما في ناوي الإقامة في بلد إذا أراد الخروج منه حيث إنه قد عرفت عدم اعتبار الخروج في صدق ابن السبيل عليه ، ولكن الأقوى اعتبار التلبس بالسفر في صدق ابن السبيل ، وعدم كفاية إرادته في صدقه ، والقياس بناوى الإقامة في بلد المريد للخروج منه بعده فاسد لما عرفت من أن قصد الإقامة عشرا في بلد وما في حكمه لا يخرج المسافر عن صدق المسافر عليه عرفا ، ولو كان كذلك شرعا إذ لا يصير بذلك محل الإقامة وطنه عرفا حتى يخرج بذلك عن موضوع ابن السبيل ، وهذا بخلاف المقيم في وطنه الأصلي أو العارضي الغير المتلبس بالسفر حيث إنه لا يكون مسافرا عرفا ولو أراده ما لم يتلبس به وهذا ظاهر جدا ، نعم لا بأس بالدفع إليه من سهم سبيل اللَّه أو سهم الفقير إذا كان فقيرا ، والى هذا الأمر يشير المصنف ( قده ) بقوله : وأما لو كان في وطنه وأراد إنشاء السفر المحتاج إليه ولا قدرة له عليه فليس من ابن السبيل وإنما قدمناه في الشرح لكونه راجعا إلى بيان الموضوع . ( كالأمر الخامس ) وهو ما يشير إليه بقوله : نعم لو تلبس بالسفر على وجه يصدق عليه ذلك يجوز إعطائه من هذا السهم وإن لم يتجدد نفاد نفقته بل كان أصل ماله قاصرا . وقال في الجواهر إذ لا يعتبر فيه حدوث انقطاع الطريق به بتجدد ذهاب ماله بل يكفى فيه انقطاع الطريق به ولو لقصور أصل ماله . ( السادس ) حكى عن مقنعة المفيد ( قده ) بأنه قال وابن السبيل هم المنقطع بهم في الاسفار ، وقد جاءت رواية أنهم الأضياف يراد به من أضيف لحاجة إلى ذلك وإن كان له في موضع أخر غنى ويسار انتهى ، وحاصله بعد إرسال الرواية بأن ابن السبيل هو الضيف تقييده بما إذا كان مسافرا محتاجا إلى الضيافة ، فيكون الضيف حينئذ قسما من ابن السبيل ، وقد ذكره غير واحد من الأصحاب عاطفا له على ابن السبيل بين مقيد له بالقيدين أعني كونه مسافرا ومحتاجا في سفره إلى